نجاة عضو


سجّل في : 10 أبريل 2008 عدد المساهمات : 141 الاوسمة : 
| موضوع: خيركم خيركم لاهله الأربعاء يونيو 25, 2008 10:32 am | |
| خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ
قالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيهِ وسَلَّم: "خَيْرُكُم خَيْرُكُم لِلْنِّساء"، أَيْ الَّذي يُحْسِنُ مُعَامَلَةَ النِّساء هذا أَفْضَلُكُمْ،
أَفْضَلُ الْمُؤْمِنين هُمْ مَنْ يُحْسِنونَ لِلْنِّساء، أَيْ يُحْسِنونَ مُعَامَلَةَ النِّساء بِالْعَطْفِ والرَّحْمَةِ والإِحْسان، مَعْناهُ الَّذي
يُحْسِنُ مُعَامَلَةَ النِّساء، أَيْ لأَزْواجِهِ، هُوَ أَفْضَلُ الْمُؤْمِنين، يُعَامِلُها بالتَّواضُعِ والْعَطْفِ والرَّحْمَة وَبَشَاشَةِ الْوَجْه
والإحْسَان والْعَفْوِ إِذا هِيَ أَساءَت، مَنْ كَانَ هَكَذا هُوَ أَفْضَلُ الرِّجالِ، لأَنَّ الَّذي يكونُ مَعَ أَهْلِهِ هكذا يَكونُ مَعَ
الغَيْرِ هكذا، يَكونَ حَسَنَ الْخُلُقِ، صَاحِبُ حُسْنُ الْخُلُقِ دَرَجَتُهُ كَدَرَجَةِ الإِنْسَان الَّذي يَصومُ صِياماً مُتَتابِعاً وَيَقُومُ
اللَّيل، الَّذي يَتَواضَعْ وَيُسَامِحُ النَّاس الَّذينَ أَساؤا إِلَيْهِ، وَهُوَ لاَ يُؤْذي غَيره، وَيَصْبِرُ على أَذَى النَّاس، وَيُحْسِن
إِلى النَّاس، هذا يُسَاوي الرَّجُلَ الَّذي يُصَلّي نِصْفَ اللَّيل، وَيَتَهَجَّد باللَّيل، ويَصُومُ كَثِيراً، سَنَة أَوْ أكْثَر فَوْقَ
الْفَرْضِ، هَذا بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَتُهُ عِنْدَ الله مِثْلُ ذَاك، التَّواضُعُ مَعَ الزَّوْجَاتِ مَطْلُوب، والْعَطْفُ عَلَيْهِنَّ مَطْلُوب،
أَفْضَلُ الرِّجَال هُمُ الَّذينَ إِحْسَانُهُمْ لِلْنِّسَاءِ أَحْسَن، كَثِيرٌ مِنَ الرِّجَال عَلى خِلاَفِ هذا، يُعَامِلُونَ نِسَائَهُمْ مُعَامَلَةً
سَيِّئَة، كَثِيرٌ مِنْهُمْ لاَ يُعَامِلُوهُنَّ كَمَا أَمَرَ الرَّسُول، لاَ يَتَواضَعُ مَعَها، يَعْتَبِرُ نَفْسَهُ مُتَرَفِّعاً عَلَيْها، هذا لاَ يَنْبَغي،
يَنْبَغي أَنْ يَتَواضَعَ مَعَها، وَيُحْسِنْ إِلَيْهَا، وَيَصْفَحْ وَيَعْفُوا عَنْ سَيِّئاتِها، لاَ يُقَابِلُ الإِسَائَةَ بِالإِسَائة، هذا أَفْضَلُ
الرِّجَال، أَمَّا الَّذينَ لاَ يُعَامِلُونَ النِّساءَ بِهَذهِ الْمُعَامَلَة، لَيْسُوا مِن أَهْلِ الطَّبَقَةِ الْعُلْيا، لَوْ كَانَ الشَّخْصُ زَوْجَتُهُ
عَقْلُهَا ضَعِيف، فَالْيُدَارِها، فَالْيُعَامِلْهَا بِالْمُدَاراة، بِحِكْمَة، ثُمَّ الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلام قال: "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ
لأَهْلِهِ، وَأَنا خَيْرُكُمْ لأَهْلي"، مَعْناهُ أَنا أُحْسِن مُعَامَلَةَ زَوْجَاتي، أَنا أُعَامِلُ النِّساء أَحْسَن مُعَامَلَة مِنْكُم، وَأَنْتُمْ مَنْ
كَانَ مُعَامَلَتُهُ لِلْنِّساءِ أَحْسَن، فَهَذا أَفْضَلُكُم، فَهُوَ أَفْضَلُكُمْ فِي مُعَامَلَةِ النِّساء، الرَّسولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلام مِنْ
حُسْنِ خُلُقِهِ، لَمَّا يَكُونُ يَبِيتُ في بَيْتِ إِحْدى زَوْجَاتِهِ لأَجْلِ الدَّوْرِ وَلأجْلِ الْقَسَم، كَانَ لَمَّا يَخْرُجُ صَباحَاً يَدُورُ عَلى
كُلٍّ، يَقِفُ عَلى بَابِ زَوْجَتِهِ هذهِ وَيَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُه أَهْلَ الْبَيْت، يَأْتي على بَابِ هذِهِ فَيُسَلِّم
عَلَيْهَا، وَيَأْتي على بَابِ هذِهِ فَيُسَلِّم عَلَيْهَا، وَهَكَذَا يَدُورُ عَلَيْهِنَّ في غَيْرِ دَوْرِ صَاحِبَةِ الدَّوْر، لاَ يَنْتَظِرُ حَتَّى يَأْتينَ
هُنَّ فَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِِ، أُنْظُروا إِلى هَذهِ الْمُعَامَلَة، أَيُّ سُرُورٍ يَدْخُلُ عَلَيْهَا هَذِهِ الَّتي يُسَلِّمُ عَلَيْها الرَّسُول صلى الله
عَلَيهِ وسَلَّم، هَذَا حُسْنُ الْمُعَامَلَةِ مَعَ النِّساء، أَمَّا أَكْثَرُ الأَزْوَاج، يَتَرَفَّعُونَ عَلى زَوْجَاتِهِنَّ، هَذا خِلاَفُ الشِّرْعِ،
واللهُ لاَ يُحِبُّ هَذا التَّرَفُّعْ
|
|